فهرس الكتاب
رواه الدارمي وغيره من سند صحيح، في الرد على الجهمية.
قوله (يعلم) فيه إثبات صفة العلم لله -جل وعلا- وهذا يبعث على البعد عن معصية الله وعن الاستتار عن المخلوق؛ لأنه بقدر ما يستتر عن المخلوق الله -جل وعلا- مطلع عليه، {أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .
وهو العليم أحاط علمًا بالذي ... في الكون من سر ومن إعلان
وبكل شيء علمه سبحانه ... فهو العليم وليس ذا نسيان
قال تعالى: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .
وأهل السنة متفقون في أن الله يعلم الجزئيات كما يعلم الكليات، يعلم ما ظهر وما بطن، ويعلم ما تسرون وما تعلنون.
قال تعالى: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} .
تقول عائشة: (الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، قد جاءت المجادلة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تشكو زوجها وأنا قريبة منها فلا أسمعها، فسمع الله شكواها من فوق سماوات وأنزل {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} إلى آخر الآيات.
قوله: {مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ} أي في بطن الأرض سواء من الدواب والحيوانات والمخلوقات في باطن البحر، أو المخلوقات باطن الأرض