فهرس الكتاب
للأفهام وإلا فالأمر أعظم من ذلك، إذا كنا نؤمن أن الله هو السميع. إذن لماذا نتورع عن الغيبة والنميمة مثلًا في حضرة مثلًا من لا نحب أن يسمعه، والله يسمعنا ويرانا،. بصير يبصر، الإنسان ينظر إلى امرأة لا تحل له لا يستطيع بحضرة شيخه أو بحضرة طالب علم ينظر إليها، ولكن ربما ينظر حين لا يراه أحد، هذا من ضعف إيمانه بالغيب ومن ضعف تحقيق معاني الأسماء والصفات في القلوب، وقوله جل وعلا: {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} في إثبات صفة السمع لله ويثبتون صفة البصر لله، وأهل السنة والجماعة يثبتون ذلك إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل.
لسنا نشبه ربنا بصفاتنا ... إن المشبه عابد الأوثان
كلا ولا نخليه من أوصافه ... إن المعطل عابد البهتان
من شبه الرحمن العظيم بخلقه ... فهو الشبيه بمشرك نصراني
أو عطل الرحمن عن أوصافه ... فهو الكفور وليس ذا الإيمان
فقوله جل وعلا: {وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ} . فيه إثبات المشيئة لله جل وعلا، يشرع لكل مسلم إذا دخل جنة أو بستان أو زراعته وإذا أنعم الله عليه نعمة أو دخل بيته وداخله إعجاب ببستانه، أو ببيته أو ولده أو أهله، أو ماله أن يقول: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله، فإن العين حق، وقد يعين العبد نفسه، فإذا قال ذلك حصن نفسه بكلام الله جل وعلا: {مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} فيه إثبات لمشيئة الله جل وعلا، لا قوة إلا بالله فيه إثبات القوة لله جل وعلا، وأهل السنة والجماعة لا يختلفون في إثبات المشيئة لله جل وعلا والمشيئة مرادفة للإرادة الكونية القدرية، فإن الإرادة نوعان: كونية