الصفحة 20 من 562

وهو القوي وهو القادر على إنقاذه، وهو القادر دفع الضرر عنه فتراه هنا تعلق بالله وقال: (حسبنا الله ونعم الوكيل) .

الله جل وعلا يقول: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}

إذا انقطعت أطماع عبد عن الورى

تعلق بالرب الكريم رجاؤه

فأصبح حرًّا عزة ومناعة

على وجهه أنواره وضياؤه

وإن علقت بالخلق أطماع نفسه

تباعد ما يرجو وطال عناؤه

فلا ترج إلا الله في الخطب وحده

ولو صح في خل الصفاء صفاؤه

قوله جل وعلا: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} . هذا نفي، الله جل وعلا نفى عن نفسه المثلية، فليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله {وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ، نثبت لله هذين الوصفين فالله سميع والله بصير والجهمية لا يثبتون ذلك، حتى قال بعض أئمة الجهمية لو أستطيع ان أحذف هذه الآية من كتاب الله لحذفتها.

إذن نفهم معنى السميع نثبت لله السمع، ونبتعد عن آراء الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ونؤمن أن الله سميع بسمع، يسمع ويبصر، ويبصر النملة في ظلمة الليل على صفاة سوداء، وهذا للتقريب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت