الصفحة 35 من 562

مطلقًا، وهؤلاء كثيرون من الباطنية والإسماعيلية والرافضة والجهمية ونحو هؤلاء، وكثير من الناس حين يتحدث عن النفاة يربط ذلك بالجهمية، وهذا حق لكن لا يختصون بذلك.

الرافضة أخبث من الجهمية في باب الأسماء والصفات.

النوع الثاني: الذين يثبتون الألفاظ دون المعاني، وهؤلاء طوائف كثيرون منهم المعتزلة، يقولون بأن الله سميع بلا سمع، عليم بلا علم، رحيم بلا رحمة، وهذا مناقض للمنقول ومكابرة في المعقول، فلا يصح أن يوصف أحد بأنه سميع ولكن لا سمع له، فلا يصح أن يسمى زيد ويصح أن يقال ليس في شخص.

وانحرف في هذا الباب المفوضة حيث يؤمنون بالأسماء والصفات ولا يثبتون المعاني، ,أهل العلم يعتبرون المفوضة شر من المعتزلة على اعتبار أن المفوضة موهمون بعباراتهم وكلامهم أنهم على مذهب أئمة السلف، لأنهم يقولون نثبت هذه الأسماء والصفات ولكن لا يثبتون المعاني، ولذلك يقولون تقرأ ولكن لا تفهم أي بمنزلة الأميين الذين يقرؤون ولا يعون.

طوائف من هؤلاء ليس كلهم يقولون: ولا بأس أن الإنسان لا يقرأ آيات الأسماء والصفات حتى لا يقع في قلبه شيء من حقائقها، وقد رد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه (الرد على الملاحدة والزنادقة) وهو مطبوع (المجلد السادس من الفتاوى المصرية) وهو كتاب عظيم ومهم، فهذا يقتضي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت