الصفحة 34 من 562

أما أن يتخلف الإنسان عن نصرتهم ثم يسكت ويتباكى من أحداث سبتمبر إلى عاشوراء، فيبكي على النصارى ويبكي على مشركي عاشوراء في كربلاء، وما أدراك ما كربلاء وهكذا، ولا يتباكون على الضحايا الذين يسقطون في كل يوم، ويتباكون على المشركين الوثنيين من الرافضة واليهود والنصارى.

هؤلاء مخذولون منهزمون فكريا وعقديا وسياسيا وفي نفس الوقت هؤلاء يكتبون أشد الألفاظ، هناك ألفاظ لا يطلقونها على أعداء الدين، كدعوى أن هؤلاء فجرة، أو أن هؤلاء لايسترشدون بآراء العقلاء، أو أن هؤلاء سفهاء،، وهذه الصفات لا يطلقونها على مشركي عاشوراء، ولا على المشركين القائمين على لعن الصحابة في هذه الأماكن، وإنما يطلقون هذه الألفاظ على الموحدين، ونحن لا نمنع كون الإنسان ينقد، بل هذا حق مشروع له، مادام يسير على الكتاب والسنة، ولكن لماذا يكون هؤلاء الذين يفتكون بالمشركين فجرة،؟ لماذا هذا فاجر وذاك ليس بفاجر؟ لولا الظلم والبغي والعدوان وسوء المنهج لما قيل ذلك.

قوله جل وعلا: {وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ} الودود شديد المحبة، وفي ذلك إثبات لصفة الحب لله جل وعلا.

هكذا تحدثنا عن إثبات صفة المحبة ولا يختلف في ذلك أهل السنة، وشرق بذلك أهل البدعة من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم.

وهؤلاء مراتب، المرتبة الأولى: الذين ينكرون الأسماء والصفات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت