فهرس الكتاب
الرفيعة ويتقرب إلى الله جل وعلا بما يمكنه ليحظى بهذه المحبة، وقد جاء في صحيح البخاري عن سليمان بن بلال عن الشريف عن عطاء عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «قال الله تعالى: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي عليها، ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض عبدي المؤمن يكره الموت، و أكره مساءته» .
وقوله: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} الله جل وعلا يحب الذين يجاهدون ويقاتلون عدو الله، ويواجهونه بعزيمة الصادقين وقوة المؤمنين، ويوحدون الصفوف في مواجهة التحديات الخارجية، ويقاتلونه في فلسطين، ويقاتلونه في العراق، ويقاتلونه في كشمير ويقاتلونه في الشيشان، ويقاتلونه في كل مكان تُعلى فيه كلمة الله ولتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الذين كفروا السفلى.
الله سبحانه جل وعلا يحب هؤلاء، وكثير من أبناء هذا العصر جعل هؤلاء مبغضين إرهابيين مكروهين، يلصقون بهم كل تهمة، ويتحدثون عنهم بما لا يتحدثون عن اليهود والنصارى، لا مانع إذا رأى الإنسان على إخوانه غلطا أن يوجه وأن يصحح لكن بالعدل والقسط الذي قامت به السموات والأرض، مع إظهار المحبة والنصح.