أقرأ في الإثبات: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} ، وفي النفي: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ، {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ، ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي.
وقوله جل وعلا: {فَلَمَّا آَسَفُونَا} أي: أغضبونا، فيه إثبات صفة الغضب لله جل وعلا. ويثبت النص لا حرج منه، إثبات صفة الأسف.
{انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} فيه إثبات صفة الانتقام لله جل وعلا.
وقد قال بعض أهل السنة: المنتقم اسم من أسماء الله فهو اسمه وصفته، وأنكر شيخ الإسلام ابن تيمية مثل هذا، وأنكر أن يكون المنتقم اسما لله لأن لم يرد دليل في ذلك فهو صفة لله، لأنه لم يرد إلى على وجه الإثبات، أو مضاف {إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} فقد جاء مضافًا.
فالله ينتقم ممن يستحق الانتقام، كما أن الله يمكر بما يستحق المكر، ويستهزئ بما يستحق الاستهزاء، {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ} وسيأتي الحديث عن ذلك.
{سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} {إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا * وَأَكِيدُ كَيْدًا * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} .
وقوله: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} فيه إثبات صفة الكره لله جل وعلا، وفيه أن الله جل وعلا ثبط هؤلاء فهذا اللفظ يطلق على الله جل وعلا، فهذه صفات كمال لله جل وعلا.
فيطلق لله ما أطلقه على نفسه، ولا نتحاشا شيئًا من ذلك، لأن