تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ،هذا يعني أن المسلمين ليسوا على شيء حتى يقيموا كتاب الله ويتبعوا سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
فقوله - جل وعلا - {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَاتِيَهُمُ اللَّهُ} فيه إثبات المجيء لله - جل وعلا - فإن الله - جل وعلا - يأتي يوم القيامة لفصل القضاء، وهذا من الصفات الفعلية الاختيارية، وأهل السنة يؤمنون بذلك.
وخالف في ذلك أهل البدع؛ من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وغيرهم؛ ويقولون عن المجيء بأنه مجاز وهذا غلط من وجوه:
الوجه الأول: أن الأصل في الكلام الحقيقة دون المجاز؛ فقد حكى ابن عبد البر- رحمه الله - في المجلد السابع من التمهيد الاتفاق، ولو لم تكن الحقيقة هي الأصل في الكلام لكن الناس في اضطراب، يتحدثون ويقولون نعني المجاز؛ فلا يكون للحقيقة معنى.
الأمر الثاني: أن المجاز لم يكن له أصل في كلام الله ولا كلام رسوله، ولم يكن معروفًا في القرون المفضلة، وقد حدث بعد ذلك و يعبرون عنه بمعنيين؛ الأول ما أمكن نفيه، الثاني هو ما ليس له حقيقة، وله أكثر من معنى أيضًا عند من يقولون بالمجاز.
الأمر الثالث: أن الله - جل وعلا - أخبر عن مجيئه في أكثر من آية وهذا يتعذر معه المجاز فحين تخبر عن شخص تقول قدم زيد ثم بعد قليل تقول جاء زيد ثم بعد قليل تقول أقبل زيد، هل يتأتى