الصفحة 80 من 562

والسنة على إثبات ذلك، وأن هذا من الصفات الذاتية وتقدم الحديث عن الصفات الفعلية الاختيارية وأن الله - جل وعلا - يفعل متى شاء إذا شاء، تقدم الحديث عن صفة الرحمة والغضب وأن الله - جل وعلا - يرحم الرحماء، يرحم الذين آمنوا ويغضب على الذين كفروا.

أورد المؤلف - رحمه الله تعالى - ثلاث آيات في إثبات صفة العينين لله جل وعلا؛ أورد الآية الأولى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} .

والآية الثانية: {وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ * تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} .

والآية الثالثة: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} الأولى والثانية بلفظ الجمع، الثالثة بلفظ الإفراد، وقد وضحت السنة ذلك بأن لله عينين، وأجمع على ذلك أهل السنة؛ لم يخالف في ذلك أحد منهم.

قال - صلى الله عليه وسلم - والحديث متواتر عنه في الصحيحين وغيرهما: ثم ذكر الدجال وأنه أعور قال «وإن ربكم ليس بأعور» فعلم أن العين الواحدة عور لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عن الدجال له عين واحدة وأنه أعور إذا هو يقصد الواحدة دون الأخرى وسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - أعور ثم قال وأن ربكم ليس بأعور، وهذا خبر متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأجمع عليه أهل السنة والجماعة وجاء في الحديث الآخر الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا قام أحدكم يصلي فإنه يكون بين عيني الله» ولكن هذا الخبر تفرد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت