يخالفون السنة يخالفون العقل ويلحدون في أسماء الله وآياته؛ لأن المعنى يكون إنني معكم أسمع وأعلم، وهذا ظلال، ومكابرة في صرف الأدلة عن ظواهرها لأن الله عليم ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ثم أن هذا صرف للفظ عن ظاهره، ثم إن الرؤيا غير العلم، ثم أنه لا يكون في السياق بلاغة وفصاحة وأتى معنى مغاير، ثم أنه لا يختص بهذا واحد عن الآخر بالعلم، فهذا يقول في تفسير قوله جل وعلا: {الَّذِي يَرَاكَ} : الذي يعلم حين تقوم، يعلم ويعلم غيره لا يختص بذلك، وكذلك في الرؤيا، يراك ويرى غيره، ولكن هذا لإثبات المعية المقتضية للحفظ والنصر والتأييد وفي نفس الوقت هي إشارة إلى أن الله جل وعلا يرى كل من يدب على وجه الأرض، فالذي يفعل شيئا فإن الله يراه، ولا يخفى عليه شيء لا في الأرض ولا في السماء.
قوله: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} فيه إثبات صفة السمع وإثبات صفة العلم.
وقوله: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ} فيه إثبات صفة الرؤيا.
{عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ} والله أعلم.
الحديث عن الصفات الفعلية الاختيارية والصفات الذاتية، وتقدم منهج شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في هذه العقيدة وأنه يورد المتفق عليه بين أهل العلم، وله أراء أخرى لم يودعها في هذه الرسالة لوجود الاختلاف بين العلماء، وأنا وضحت ذلك بالأمس على كون شيخ الإسلام لم يورد في صفة الوجه {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} لأن العلماء مختلفون في معنى هذه الآية، فأورد الأدلة الدالة على إثبات صفة