الوجه التي لا يختلف فيها العلماء وأهل السنة.
قوله جل وعلا: {وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ} : وهو أي الرب جل وعلا، شديد المحال: أي الأخذ بقوة وبشدة، والله جل وعلا موصوف بصفات الكمال، منعوت بنعوت الجمال، فما أطلقه الله على نفسه فهو صفة كمال، لا يلحقه عيب ولا نقص بأي وجه من الوجوه، وفي تفسير قوله - صلى الله عليه وسلم: «والشر ليس إليك» ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم عليهما رحمة الله: أي: لا يدخل في أسماءك وصفاتك.
ولا يختلف العلماء، أن الشر مخلوق لله كالخير، خلافًا للقدرية وطوائف من أهل البدع.
ولكن الله جل وعلا يحب الخير، ولا يرضى لعباده الكفر والشر، {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ، {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} ، وقال: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ} ، فالرب جل وعلا شديد المحال أي الأخذ بقوة: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآَخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ} .
فالله جل وعلا يوصف بأنه شديد المحال، أي الأخذ بقوة وبشدة وقد قال لوط ما ذكره الله عنه: {أَوْ آَوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} يعني: ربه جل وعلا.
يؤخذ من هذه الآية إثبات توحيد الربوبية، ويؤخذ من ذلك