الصفحة 15 من 20

13)قال في [ص: 209] : (إن المقرر عند اهل السنة أن موضع المعركة بينهم وبين المرجئة هي أعمال القلوب، فأهل السنة مجمعون على زوال إيمان من لم يكن معه عمل القلب، وأنه لا ينفعه التصديق مع إنتفاء عمل القلب، الذي هو محبة الله والإنقياد له، كما قال ذلك ابن القيم) .

قلت: هذا كذاب أشِر، قطع كلام ابن القيم وخلطة بكلامه، ليوهم القارئ أن ابن القيم لا يدخل عمل الجوارح في الإيمان، وأن مذهب ابن القيم موافق لمذهبة الباطل، {إنما يفتري الكذب اللذين لايؤمنون} .

وهاك قول شيخ الإسلام بن القيم الجوزية، وأنظر كيف قطعه: (وكذلك من عرف بقلبه وأقر بلسانه لم يكن بمجرد ذلك مؤمنًا، حتى يأتي بعمل القلب من الحب والبغض والموالاة والمعاداة فيحب الله ورسوله ويوالي أولياء الله ويعادي أعداءه ويستسلم بقلبه لله وحده، وينقاد لمتابعة رسوله وطاعته وإلتزام شريعته ظاهرًا وباطنًا، وإذا فعل ذلك لم يكفي في كمال إيمانه حتى يفعل ما أمر به) .

فابن القيم يقول: (ويوالي ويعادي، وينقاد لمتابعة رسوله وطاعته وإلتزام شريعته) ، وهذه كلها أعمال الجوارح الظاهرة، وهذا - صاحب المقال - قصرها على القلب فقط! فقال: أن أهل السنة مجمعون على زوال إيمان من لم يكن معه عمل القلب فقط، وأنه لا ينفع التصديق بدونه، ونسب هذا القول القبيح لشيخ الإسلام ابن القيم الجوزية، وقد بتر كلام ابن القيم ولم يكمله.

بينما ابن القيم يرى كفر تارك أعمال الجوارح الظاهرة في قوله رحمه الله: (أن من عرف الله بقلبه ولم يقر بلسانه لم يكن مؤمنًا، ومن قال بلسانه ما ليس في قلبه لم يكن مؤمنًا، وكذلك من عرف بقلبه واقر بلسانه لم يكن بمجرد ذلك مؤمنًا حتى يأتي بعمل القلب ... وينقاد لمتابعة الرسول وطاعته وإلتزام شريعته ظاهرًا وباطنًا) [6] .

ولذلك نقل ابن القيم الإجماع على كفر تارك الصلاة، فقال في"كتاب الصلاة": (قال أبو محمد بن حزم: وقد جاء عن عمر وعبد الرحمن بن عوف ومعاذ بن جبل وابي هريرة وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم؛ أن من ترك صلاة فرض واحدة متعمدًا حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد، قالوا - أي المكفرون لتارك الصلاة - ولا نعلم لهؤلاء مخالفًا من الصحابة، وقد دل على كفر تارك الصلاة الكتاب والسنة وإجماع الصحابة) [7] .

14)وأما ما ذكره في [ص: 208] عن ابن تيمية رحمه الله: (ومنه ما نقص ركنه وهو ترك الإعتقاد والقول) .

فالكلام هنا عن الإيمان والإسلام إذا إجتمعا، فيكون الإيمان هو الباطن والإسلام هو الظاهر، راجعه بتمامه في [7/ 635 - 637] من الفتاوى، لتعلم كذب القوم على العلماء وتقطيعهم وتقصيصهم للكلام.

(31) أنظر: مجموع الفتاوى: 7/ 196.

(32) أشرطه - فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، الشريط رقم 2، الوجه الثاني، إصدار تسجيلات البردين، نقالًا من رساله للدكتور عبد الله الفارسي:"كفايه الرابح لصد عدوان كل من كان عن الإرجاء منافح".

(3) ص27 من الكتاب.

(33) فلعل صاحب القول التمام قد رجع إلى الكونفرس ولعله له أصحاب منهم، فهم لايتورعون عن ذلك.

(34) أنظر: الأعلام للزركلي.

(35) أنظر: مجموع الفتاوى: 6/ 53، جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم النجدي.

(36) للإستزادة في عقيدة البيهقي، أنظر كتاب"البيهقي وموقفه من الإلهيات"، للدكتور أحمد بن عطية الغامدي.

(37) أنظر: تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد ص45

(38) وأصحاب هذه الرسائل كتبوها على أعين القوم، بأفخر الطبعات ممهورة بعبارة (يهدى ولايباع) وقد رد شبهاتهم، الشيخ أبو محمد المقدسي في كتابه:"إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر"، وكتابه:"تبصير العقلاء بتلبسات أهل التجهم والإرجاء"، تجدها في موقعه برابط [ www.almaqdese.com] فسقى آخرهم بكأس الأول، وبين زيفهم وتقطيعهم لكلام العلماء، وللإستزاده أنصحك أن ترجع إلى شريط بعنوان"مناظرة حول التكفير"، فقد فضحوا أنفسهم بأنفسهم، تجد الشريط في تسجيلات الإستقامة بخيطان.

(4) راجع الفتاوى: 7/ 554 - 559.

(39) أنظر مجموع الفتاوى: 7/ 264، جمع الشيخ عبد الرحمن بن قاسم النجدي.

(40) وانظر مجموع الفتاوى: 7/ 294، و: 18/ 272.

(41) أنظر: مجموع الفتاوى: 7/ 637.

(42) أنظر: مجموع الفتاوى: 19/ 293.

(43) أنظر: مجموع الفتاوى: 7/ 621.

(44) عبارة للإمام علي بن أحمد، المعروف بإبن حزم الأندلسي الظاهري ت 456 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت