الصفحة 15 من 31

لأن التلمساني قد قال: (لا ينبغي أن تكون الشريعة المصدر الوحيد للقانون) [32] .

إذن فالتلمساني يدرك الفرق بين كلمة المصدر الرئيسي والمصدر الوحيد، ولذلك قال داخل نفس المجلة: (إن الدستور كان كَيّسًا حينما نادى بأن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي ولم يقل المصدر الوحيد) .

وهذا كلام معلوم حكم قائله.

ونحن نقول: أإله مع الله يا تلمساني؟!

ويمتدح مأمون الهضيبي هذا الدستور الكافر، فيقول: (إن الحفاظ على الدستور نصًا وروحًا أمر هام، فهو العمود الفقري لهذا البلد والالتزام به هو الذي يكفل تحقيق الاستقرار قبل أي جانب آخر) [33] .

والإخوان يعتبرون الديمقراطية - بكفرها ومجالسها النيابية - هي الطريقة الشرعية للتغيير.

ففي الإجابة على سؤال: لماذا دخل الإخوان مجلس الشعب؟ قال عمر التلمساني: (ليعلم الناس جميعا أننا أحرص على نشر الدعوة عن طريق القنوات الشرعية) [34] .

وكرر القول بشرعية الكفر المتمثل في الديمقراطية ومجالسها التشريعية؛ حامد أبو النصر مرشد الإخوان، فقال: (للإخوان مفاهيمهم الواضحة، لا لبس فيها ولا غموض، أعلنوها طوال ستين عاما ويزيد، وهم يمضون في جد ساعين من أجل تحكيم شرع الله في أرض الله بين الناس، داعين الناس إلى العودة إلى منهج الإسلام، ومن هذه المفاهيم: 1) ألا يُدخر جهد في اتباع كل الطرق والوسائل المشروعة لتحقيق الأهداف والغايات. 2) والمسئولية في أي موقع هي تكليف وليست تشريفا، وأمانة حسابها عند الله عظيم، ومن الطرق والوسائل المشروعة خوض انتخابات المجالس النيابية لا لمجرد الوصول إلى المقاعد ولكن سعيا مع كل مخلص أينما وجد لأداء الأمانة وتحقيق الرسالة، والارتفاع بالتمثيل النيابي إلى مستواه المطلوب والمأمول كي يؤدي دوره في التغيير المطلوب والمأمول) [35] .

أما نحن - يا أخي المسلم - فلا نعترف لا بشرعية الحكومة ولا بقوانينها ولا بدستورها ولا بديمقراطيتها، وذلك لقوله تعالى: {قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إنا برءاؤا منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدًا حتى تؤمنوا بالله وحده} [الممتحنة: 4] .

فالبراءة من الكافرين وكفرهم تعني عدم الاعتراف بشرعيتهم، كيف نقر بشرعية الكفر وقد قال العلماء:"الرضا بالكفر؛ كفر"! [36] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت