أن أهمية المصارف تأتي من الأثر الهام في تحفيزها للعرض الكلي للنقود، فهي لا تكتفي بقبول الودائع، بل تقوم بخلقها أيضًا.، ويقصد بالنظام المصرفي مجموعة المؤسسات التي تتعامل بالائتمان، حيث تأتي معظم إيرادات البنوك من الأنشطة الائتمانية وفوائدها، والاهتمام بالوظيفة الائتمانية هو من واجباتالمصرف على اعتبار أن المركز المالي لأيّ مصرف يتأثر بمتغيرات وعناصر كثيرة إلا أن محفظة القروض بشكل خاص تحتل موقعًا هامًا ضمن بنود المركز المالي، وتنبع أهمية الإقراض في العمل المصرفي من كونه وسيلة لجمع المدخرات لإعادة ضخها في عروق النظام الاقتصادي بصور عديدة كإقراض النقود وفتح الإعتمادات وإصدار خطابات الضمان وخصم الأوراق التجارية وغير ذلك، فسلامة محفظة القروض يؤدي إلىتحقيق عوائد مرتفعة للمصرف عند أقل مستويات ممكنة من المخاطر المصاحبة لقرارات منح الائتمان.
أولًا: مفهوم الائتمان المصرفي ونشأته:
إن أصل معنى الائتمان في الاقتصاد هو القدرة على الإقراض، واصطلاحًا: هو التزام جهة لجهة أخرى بالإقراض أو المداينة، ويراد به في الاقتصاد الحديث: أن يقوم الدائن بمنح المدين مهلة من الوقت يلتزم المدين عند انتهائها بدفع قيمة الدين، فهو صيغة تمويلية استثمارية تعتمدها المصارف بأنواعها.
ويعرّف الائتمان بأنه: الثقة التي يوليها المصرف لشخص ما سواء أكان طبيعيًا أم معنويًا، بأن يمنحه مبلغًا من المال لاستخدامه في غرض محدد، خلال فترة زمنية متفق عليها وبشروط معينة لقاء عائد مادي متفق عليه وبضمانات تمكّن المصرف من استرداد قرضه في حال توقف العميل عن السداد.