الصفحة 11 من 24

الوطيدة الثابتة التي لا تتأثر بالرأي والهوى؛ ولا تميل مع المودة والشنآن؛ ولا تصرفها المصالح والأغراض ..

ويهدي للتي هي أقوم في تبني الديانات السماوية جميعها والربط بينها كلها، وتعظيم مقدساتها وصيانة حرماتها، فإذا البشرية كلها بجميع عقائدها السماوية في سلام ووئام" [1] ."

ومن أراد أن يقف على شيء من محاولات العلماء ـ رحمهم الله ـ في الوقوف على شيء من ذلك، فليقرأ ما كتبه العلامة الشنقيطي - رحمه الله - في تفسيره لهذه الآية الكريمة، فقد كتب - رحمه الله - نحوًا من ستين صفحة وهو يتحدث عن نماذج عالجها القرآن، وهدى لأقوم الطرق في حلها.

يقول - رحمه الله:"وهذه الآية الكريمة أجمل الله ـ جل وعلا ـ فيها جميع ما في القرآن من الهدى إلى خير الطرق، وأعدلها وأصوبها، فلو تتبعنا تفصيلها على وجه الكمال لأتينا على جميع القرآن العظيم؛ لشمولها لجميع ما فيه من الهدى إلى خيري الدنيا والآخرة، ولكننا ـ إن شاء الله تعالى ـ سنذكر جملًا وافرة في جهات مختلفة كثيرة من هدي القرآن للطريق التي هي أقوم؛ بيانًا لبعض ما أشارت إليه الآية الكريمة، تنبيها ببعضه على كله من المسائل العظام، والمسائل التي أنكرها الملحدون من الكفار، وطعنوا بسببها في دين الإسلام، لقصور إدراكهم عن معرفة حكمها البالغة، ..." [2] ثم سرد ـ رحمه الله ـ جملة من المسائل العقدية والاجتماعية.

(1) ينظر: في ظلال القرآن (4/ 2215) .

(2) أضواء البيان 3/ 17 - 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت