النفس، والعقائد التي تقوي الإرادات، والعبادات التي تغذي الإيمان، والأحكام التي تحفظ الحقوق، وكل هذا داخل في عالم التكليف، وكله من عالم الشهادة، بينما يصدون عن الاهتداء في ذلك بالقرآن، نراهم يتعلقون بالجوانب الغيبية منه، وهي التي استأثر الله بعلمها، فيخوضون في الروح والملائكة والجن وما بعد الموت، ويتوسّعون في الحديث عن الجنة والنار، حتى ليكادون يضعون لها خرائط مجسّمة، وسبيل المؤمن القرآني العاقل في هذه الغيبيات أن يؤمن بها كما وردت، وأن يكل علم حقيقتها إلى الله، ليتفرغ لعالم الشهادة الذي هو عالم التكليف" [1] انتهى."
(1) آثار البشير الإبراهيمي (4/ 228 - 229) .