منه الصدق واليقين والإقبال، وللشباب المجاهد في شمال قطاع غزة مع الشيخ قصص تجمع وتروى [1] .
وشيخنا الشهيد رحمه الله قد شرفه الله تعالى بجمع أحاديث الشهادة والشهيد وأبان فضل الشهادة بشكل يرغب كل التواقين للقاء الله بها، وهذا الجمع لأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في موضوع الشهادة ساعده كثيرًا في التحريض على الشهادة وطلبها وتمنيها، وذلك من خلال الكثير من الآيات والأحاديث التي اشتملت عليه رسالته القيمة، ومن جميل القدر أن يُختَمَ له بالشهادة فهو من أحق الناس بها.
حَرِصَ عليها ...
وحَرِّضَ عليها ...
وعَمِلَ لها ...
فنالها فيا هنيئًا له ...
ولا زلت أذكر يوم أن حوصر بعض المجاهدين في سجن من سجون السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، وكان الحصار بتنسيق كامل مع قوات الأمن الوقائي في زمن العقيد جبريل الرجوب، ووقتها يسر الله تعالى لي وكنت مع الشيخ في شوارع وأزقة معسكر جباليا واتصل الشيخ بالشباب المجاهد هناك - داخل السجن - وبدأ يحرضهم على عدم الاستسلام ويسمعهم كلامًا يرفع الهمة ويقوي العزيمة ويعدهم قائلًا لهم:
"ليس بعد الموت إلا لقاء الله تعالى، في جنان الله تحيون ولا تموتون، فاصبروا وصابروا وقاتلوا أعداء الله تعالى ولا تستسلموا"
ولكن المؤامرة كانت أكبر من الشباب، فقد سُلِّموا تسليمًا لانه لا سلاح في أيديهم بل وقد رفض جهاز الأمن الوقائي بقيادة العقيد جبريل الرجوب آنذاك بإعطائهم سلاحًا يدافعوا به عن أنفسهم فكان ما حُفِظَ في التاريخ لعنةً تطارِدُ كُلَّ المتآمرين.
(1) - أنصح بجمع هذه القصص من أفواه الشباب المجاهدين هناك فإن فيها عبرة وعظة، ولعلي أفعل إن شاء الله تعالى لاحقًا.