الصفحة 24 من 37

مَعُونَةَ سَبْعُونَ وَيَوْمَ الْيَمَامَةِ سَبْعُونَ قَالَ وَكَانَ بِئْرُ مَعُونَةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَوْمُ الْيَمَامَةِ عَلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ يَوْمَ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ" [1] "

قال الشيخ رحمه الله"والحديث يدل على اعتزاز الناس بشهدائهم وسعادتهم بهم وافتخارهم بهم، وبأي أمر يعتز الناس إن لم يعتزوا بشهدائهم؟" [2] .

وقال معلقًا عل حديث خصال الشهيد"والحديث يحث عل الجهاد ويزهد في الدنيا ومتاعها، فإذا كنت تجاهد في سبيل الله وتستشهد فإن الله يعطيك من الفضل ما لا سبيل إلى تحصيله في هذه الدنيا أبدًا" [3] .

يقول الباحث:

رحم اللهُ شيخَنَا الشهيد فقد كان تواقًا للشهادة شغوفًا بها محرضًا على نيلها في كل محطات حياته، فلا يخلو درس ولا موعظة إلا وللشهادة لها نصيب كبير من الحديث عن فضلها وتمنيها وجواز التعرض لها، بل إن أكثر شيء كان يقلقه أن تأتيه منيته وهو على فراش المرض.

وقد زرتُه مرةً على إثرِ مرضٍ أَلَمَّ به في مستشفى الشفاء وكان قد تعب كثيرًا وساعتها يعلم الله كم رقَّ قلبي لمنظره وهو على سريرِ المرض، فأحببتُ أن أمازحه فقلت له: هيا يا شيخ لا نريد منك أن تموت هنا بل في ساحات الجهاد.

فقال رحمه الله ودموعه تنحدر من عينيه: إن الذي يتعبني أكثر من المرض خوفي من الموت هنا على فراش المرض في أروقة المستشفيات، وكل أملي أن ألقى الله تعالى شهيدًا في ساحات القتال والجهاد في سبيل الله تعالى.

وكان والحمد لله للشيخ ما تمنى ونسأل الله أن يلحقنا به شهداء في عز للإسلام والمسلمين بعد طول عمر وحسن عمل بحيث نملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملأها غيرنا من المجرمين ظلمًا وفجورًا، ومما عُرف عن الشيخ رحمه الله أنه لا يرد طالبًا للجهاد ولا راغبًا في الشهادة إن علم

(1) - أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب: من قتل من المسلمين يوم أحد، رقم: 4078

(2) - أحاديث الشهادة والشهيد للشيخ رحمه الله: ص 73

(3) - أحاديث الشهادة والشهيد للشيخ رحمه الله: ص 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت