ومن جملة ما قال في رسالته القيمة مادحًا الشهادة والشهيد:
-"كم هي عظيمة درجة من يجود بنفسه وماله في سبيل الله تعالى، كم هي عظيمة منزلته، كم هي رفيعة درجته" [1]
وقال مادحًا الشهيد وهو يعلق على حديث سَلْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ"رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ" [2]
-قال: وفي الحديث دلالة على استمرار أجر الشهيد المرابط، الذي يموت وعينه ساهرة، وقلبه يخفق بين جنبيه على حرمات المسلمين، فطوبى للشهداء وطوبى للمرابطين، وطوبى لكم يا أهل فلسطين، وبقية بلاد الرباط" [3] "
وأقول: رحم الله شيخنا فقد كان له والله نصيب عظيم من كلامه ويعلم الله تعالى أنني أعلم عن الشيخ أنه من الذين أحيا الله بهم فريضة الرباط على ثغور بلادنا فلسطين وخاصة في شمال قطاع غزة، وكم خفق قلبه وسهرت عينه وهو يرابط على الحدود ربما وحده أحيانًا، ويشهد اللهُ تعالى أنني أعلم عن الشيخ في أوائل أيام الرباط أنه بقي الليالي ذوات العدد مرابطًا في سبيل الله تعالى وهو المتزوج بأربعة نساء، فلا نامت أعين الجبناء!
ومن جملة ما قال في رسالته القيمة محرضًا على الشهادة:
"لله دَرُّ الشهداء الذين يدافعون عن الناس في الدنيا، ويدافعون عنهم في الآخرة، ويشفعون لهم يطلبونهم ليصيروا بمنزلتهم، لله درهم" [4] .
وقال معلقًا على حديث قَتَادَةَ"مَا نَعْلَمُ حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ أَكْثَرَ شَهِيدًا أَعَزَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ قَتَادَةُ وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّهُ قُتِلَ مِنْهُمْ يَوْمَ أُحُدٍ سَبْعُونَ وَيَوْمَ بِئْرِ"
(1) - أحاديث الشهادة والشهيد للشيخ رحمه الله: ص 27
(2) - أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب الإمارة باب: فضل الرباط في سبيل الله عز وجل رقم: 1913
(3) - أحاديث الشهادة والشهيد للشيخ رحمه الله: ص 90 - 91
(4) - أحاديث الشهادة والشهيد للشيخ رحمه الله: ص 64