الصفحة 27 من 37

-إصابة الابن الثالث"غسان"برصاصة في عينه تسببت في قلعها وفقد البصر فيها وقد لحق بربه شهيدًا فيما بعد مع والده رحمهما الله تعالى.

-استشهاد الأخ المجاهد"حمزة"على إثر استهداف صاروخي بغيض.

أقول: لقد كان حبُّ الشهادة قد تغلغل في قلب الشيخ رحمه الله حتى صار يدعو لنفسه به صباحَ مساء، وفي أوائل رسالته الشهادة والشهيد دعا الله قائلًا:

"أسأل الله تعالى، أن يرزقني الشهادة مقبلًا غير مدبر مخلصًا قانتًا، على ثرى بلادي الحبيب - فلسطين - وأن يمتع المسلمين بالنصر والسؤدد إنه نعم المولى ونعم المجيب،"

فأقول: يا رب ها قد كَتَبْتُ،،، وها قد عَمِلْتُ،،، اللهم آمين" [1] "

ويعلم الله تعالى أن للشيخ في عنقي شخصيًا الكثير من الحقوق فقد زرع في قلبي حب فلسطين بلادي المسلوبة المحتلة، وعلمني أن التضحية من أجل فلسطين تضحية من أجل الإسلام العظيم، ولا زلت أسمعه وهو يقول في الكثير من اللقاءات الجماهيرية:

"ستعود فلسطين حرةً عربيةً إسلاميةً، سنعود لحيفا ويافا وعكا واللد والرملة وباقي بلادنا فلسطين، وسنبذل في سبيل ذلك أرواحنا فالأرض أرضنا والبلاد بلادنا والنصر قادم بإذن الله"

وفي لقاءاتنا الخاصة كنت كثيرًا ما أسمع الشيخ رحمه الله يترنم بأنشودة عذبة هي"فتنت روحي يا شيهد"، يردد مع المنشد وحده بلحنِه المشرق وصوته العذب قائلًا:

-يقولون مات، فكيفَ سنوقفُ حزنَ العصافيرِ حينَ تمرُّ على صفحةِ الشمسِ كَي لا تَراهُ

-يقولون مات، وكيفَ سنوقفُ حزنَ الحقولِ إذا ما خلتنا بدعوتِهِ لافتتاحِ الربيعِ

-وكيف سنوقفُ حزنَ المآذنِ حينَ تُنادي صَباحًا عليهِ ولا يستجيب.

أي والله لكأني أسمعها منه الآن وهو جالس في مكتبته العامرة التي جعلها مأوىً للمجاهدين يلتقون فيها يتزودون فيها من العلم والعمل، ولقد كان للقائي به في المكتبة رائحة الجهاد ومسك الشهداء وطيب العلماء العاملين.

(1) - أحاديث الشهادة والشهيد للشيخ رحمه الله: ص: ي ب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت