فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 58

أولا: لفظة الجبل عند الشعراء المذكورين: عرفت هذه اللفظة بأنها اسم لكل وتد من أوتاد الأرض إذا عظم وطال من الأعلام والأطواد [1]

وقد وردت الكلمة في سياق الجمع، حيث أوضح الشاعر أن الجبال من الموانع التى تحول بين الحي الذي يسكن فيه وبين حي حبيبته، وذلك لارتفاعها.

-أَنَّى وَأَنَّى منكَ حَىٌّ سَاكنٌ ... بجَنوبِ وَعْر والجبال تنُوبُ [2]

كما وردت في سياق توضيح ضرب الشاعر في الأرض من أجل محبوبته: ـ

-زَائرٍ في قُصُورِ صَنْعَاءَ يَسْرى ... كُلَّ أَرْضٍ مَخُوفَةٍ وَجِبَالِ [3]

-أَوْ كَانَ أَصْعَدَ في جبالِ قَديمِهمْ ... لاقَى بها رُتَبًا وكابَد نَاشَا [4]

وقد ارتبطت لفظة الجبل ـ أحيانا ـ ببعض الصفات التى تعبر عن معانى الشموخ، والضخامة، والصلابة، كما في الأبيات الآتية:

-وَحالتْ دُرُوءُ التِّيهِ بينى وبينها ... وَرُكْنٌ من الأَجْبالِ أَبْيَضُ أَعْنق [5]

-فَقَرَّبَنِى مِنْ بَعْدِ بُعْدٍ كأَنَّمَا ... يَرَى الجَبَلَ الوَعْرَ المُمَنَّعَ فَدْ فَدَا [6]

-فَكَيْفَ بِذِكْرَاهَا وبِالْعَرْجِ مَسْكَنِى ... وَمِنْ دُونِها الشُّمُّ الجِبَالُ الفَوَارعُ [7]

ثانيا: المجموعات الدلالية الفرعية لألفاظ الجبل، وتقسم إلى أربع مجموعات:

المجموعة الدلالية الأولى: جبال ارتبط ذكرها ببعض الأماكن، حيث أضيفت لفظة جبل عند بعض الشعراء إلى بعض الأسماء، وفى هذا دلالة لتوضيح أماكن هذه الجبال ومنها:

ـ جبال حسمى: من الأسماء التى اشتهرت في شعر الغزليين:

-أُحبُّكَ أَنْ نزلتَ جبال حِسْمَى ... وأَن نَاسبْتَ بثنةَ مِنْ قَرِيبِ [8]

ـ جبال السراة: وهى جبال كثيرة في بلاد العرب تتسلسل حتى تتصل بجبال لبنان:

ـ لَوْ أَنَّ مَا بِى مِنْ حُبِّكُمْ عُدِلَتْ ... بِهِ جِبَالُ السَّرَاةِ ما اعْتَدَلا [9]

(1) لسان العرب: محمد بن مكرم بن منظور الأفريقى المصرى، دار صادر، بيروت، ط 1،جـ 1/ 537.

ـ وردت كلمة جبل في القرآن الكريم بصيغة الجمع، ودل الوصف على معناه، وذلك في قوله تعالى"والجبال أوتاد"سورة النبأ، آية:7. كما اتضح من معانى بعض الآيات أن الجبل هو كل شامخ جامد كما في قوله تعالى:"لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله"،سورة الحشر، من الآية:21. كذلك:."وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب"سورة، النمل، أيه:88.

(2) ديوان جميل: جمع وتحقيق وشرح، د: حسين نصار، مكتبة مصر، د. ت، ص 28.

(3) ديوان وضاح اليمن: جمعه وقدم له وشرحه، محمد خير البقاعى، دار صادر، بيروت، ط 1،1996،2/ 73.

(4) ديوان عروة بن أذينة: دار صادر، بيروت، ط 1،1996،ق 21/ ب 28/ص 53.

(5) ديوان جميل، ص 147

(6) ديوان العرحى: جمعه وحققه وشرحه، د: سجيع جميل الجبيلى، دار صادر، بيروت، ط 1،1998،ق 21/ب 24/ص 203.

(7) السابق، ب 7/ 259

(8) ديوان جميل،35

(9) ديوان العرجى: ق 69/ ب 21/ص 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت