فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 58

ـ الملمعة: من الألفاظ التى تدل على القحولة، وقد وردت اللفظة في سياق حبه الدائم لمحبوبته مهما حدث.

-فأقسم لا أنساك ما ذر شارق ... وما خب آل في ملمعة قَفْر [1] .

ـ المهامة أو الهامة: الأرض القفر، جمع مهمة، وهى المفاوة البعيدة، والخرق الأملس الواسع.

وقد وردت اللفظة متصفة بالأرض الفاصلة المترامية الأطراف، والتى يخشى السائر فيها على نفسه من الضلال:

-إذا جاوزُوا أعلامَ أَرْضٍ بَدَتْ لهم ... مَهَامَةٌ يُخْشَى في هُدَاهَا المَتَالِفُ [2] .

كما وردت اللفظة في سياق بيان حب الشاعر لحبيبته من أنه قطع الأرض الوعرة، والمهامة"الأرض الموحشة الواسعة".

-يَقْطَع الحزْنَ وَالمَهَامة والبيدَ ... وَمِنْ دُونِه ثمانُ ليالى [3] .

المبحث الثالث:(الألفاظ الدالة على السهول والوديان والهضاب)

تجدر الإشارة إلى أنه إذا كان هناك موعد بين الشاعر وحبيبته فلا بد من اللقاء بعيدًا عن أعين القوم، إذ أن تقاليد القبائل تحول دون ذلك، والشاعر وهو في طريقه إلى المكان المحدد يقطع السهول، والوديان، والهضاب، يذكر اللفظة مباشرة، وأحيانًا ينسبها إلى بعض الأماكن، وبخاصةً المشهورة مثل: القرى، الفضاء العقيق، وإذا أراد الشاعر الحيطة في اللقاء فلا بد من التخفى في بعض أجزاء الوديان يذكرها في شعره مثل: الجزع: منعطف الوادى، بطن الوادى، الأبهر: المكان الخصيب في الوادى ... . إلخ.

كل هذا وغيره نستوضحه في هذا المبحث، وقبل أن نشرع بالحديث في ألفاظ هذا المبحث لابد من الحديث عن ألفاظ المبحث الرئيسية المتمثلة في الآتى:

أ-السهل:"أرض منبسطة، وهى دون الهضبة، كما عرف بأنه ما لان واطمئن من الأرض في مقابل ما خشن وغلظ منها وهو"الحزن"والجمع"حزون"، وجمع السهل سهول" [4]

وقد وردت اللفظة في سياق بيان تحمل وعثاء الطريق والأرض المرتفعة والسهول من أجل المحبوبة.

-... يا حبذا من زار معتسفًا ... حزن البلاد إلى والسهلا [5] .

(1) السابق: ص،102.

(2) السابق: ص،130.

(3) ديوان وضاح اليمن: ق 21/ب 3/ص 73.

(4) كريم زكى حسام الدين، التحليل الدلالى،2/ 551.

ـ من خلال مفهوم السهل من الانبساط والليونة والاطمئنان، فقد استخدم السهل للسكن. قال تعالى:"وبوأكم في الأرض تتخذون من سهولها قصورا"(سورة الأعراف، من الاية: 74.

(5) ديوان وضاح: ق 23/ب 3/ص 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت