الأولى منها: (ذات ابتداء) ، أي: إذا وقعت الجملة في ابتداء الكلام؛ اسمية أو فعلية فإنها لا محل لها من الإعراب، وهي نوعان:
أحدهما: المفتتح بها النطق نحو: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) .
والثانية: المنقطعة عما قبلها نحو: (إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) بعد قوله: (وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ) ، وليست محكية بالقول لفساد المعنى.
والثانية: من الجمل التي لا محل لها من الإعراب ذات: (اعتراض) بين شيئين متلازمين، وهي إما للتقوية، أو للتبيين، ولا يعترض بها إلا بين الأجزاء المنفصل بعضها من بعض، المقتضي كل منها الآخر؛ فتقع بين الفعل وفاعله كقوله:
ولقد أدركتني والحوادث جمة
أسنة قوم لا ضعاف ولا عول
أو مفعوله كقوله:
وبدلت والدهر ذو تبدل
هيفا دبورا بالصبا والشمال
وبين المبتدأ والخبر كقوله:
وفيهن والأيام يعثرن بالفتى
نوادب لا يمللنه ونوائح
وما هما أصله وجوابه كقوله: