الصفحة 62 من 112

وقعت بعد غير المتمحض منها فإنها محتملة للصفات والأحوال، وذلك مع وجود المقتضي وانتفاء المانع، والمقتضي للوصفية تمحض التنكير والمقتضي للحالية تمحض التعريف، والمقتضي للوصفية تمحض التنكير والمقتضي للحالية تمحض التعريف، والمقتضي لهما: عدم تمحض التعريف والتنكير.

والمانع للوصفية [1] : الاقتران بالواو ونحوها، والمانع للحالية: الاقتران بحرف الاستقبال ونحوه، والمانع للوصفية والحالية؛ فساد المعنى.

مثال الواقعة صفة قوله تعالى(حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا

نَقْرَؤُهُ)، ومثال الواقعة حالا قوله تعالى: (وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ) ،

ومثال المحتملة للوجهين بعد النكرة نحو قولك:

مررت برجل صالح يصلي، فإن شئت قدرت (يصلي) صفة ثانية لرجل؛ لأنه نكرة، وإن شئت قدرته حال منه؛ لأنه قد قرب من المعرفة باختصاصه بالصفة.

(1) ـ قوله: والمانع للوصفية: نحو قوله تعالى: (وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ) ، ومثال المانع للحالية: زارني زيد سأكافيه، أو لن أنسى له ذلك. والمانع لهما، مثاله قوله تعالى: (مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ(7) لَا يَسَّمَّعُونَ) قاله ابن هشام في المغني، وزعم أنه لا معنى للحفظ من شيطان لا يسمع، فيفسد المعنى إذا جعلت جملة (يسمعون) صفة أو حالا من كل شيطان. انتهى، ومثال الواقعة حالا: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) ، ومثال الواقعة صفة: (وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ) فجملة (أنزلناه) محتملة للوصفية والحالية لوقوعها بعد التخصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت