الصفحة 74 من 112

جاء زيد، فتقول في الجواب: أجل، أي: صدقت.

الرابع [1] : مما جاء على وجه واحد: (بلى) وهو حرف موضوع لإيجاب الكلام المنفي أي لإثباته، وتختص بالنفي وتفيد إبطاله مجردا كان عن استفهام كقوله تعالى: (زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ) ، أو مقرونا بالاستفهام الحقيقي نحو: أليس زيد قائم؟ فيقال: بلى، أو التوبيخي نحو: (أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى) ، أو التقريري نحو: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى) أي: أمن ربنا.

النوع الثاني: ما جاء على وجهين وأشار إليه بقوله:

ظرف للاستقبال خافض إذا

لشرطه وللمفاجاة كذا

(إذا) على وجهين: فتارة يقال فيها: ظرف مستقبل خافض لشره منصوب بجوابه في نحو: (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) ، وتختص هذه بالدخول على الجملة الفعلية نحو: (فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ) ، وأما نحو: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) . فمحمول على إضمار الفعل كقوله: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ) ، وقد تخرج (إذا) عن المستقبل، فتكون ظرفا للماضي نحو: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا) ، (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) .

الوجه الثاني: لـ (إذا) أن يقال فيها: حرف مفاجاة فلا

(1) ـ الخامس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت