الثالثة: من الكلمات التي جاءت على ثلاثة أوجه: (نعم) بفتحتين، فيقال: حرف تصديق إذا وقعت بعد الخبر المثبت والمنفي، نحو: قام زيد، ما قام زيد، فيقال: نعم، ويقال فيها: حرف وعد إذا وقعت بعد الطلب نحو: أحسن إلى فلان فتقول: نعم، ومن مجيئها لاإعلام بعد الاستفهام قوله تعالى:
(فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ) ، وهذا المعنى لم ينبه عليه سيبويه.
الرابعة: مما جاء على ثلاثة أوجه: (إي) بكسر الهمزة وسكون الياء المخففة وهي حرف جواب بمنزلة نعم فتكون لتصديق الخبر ولإعلام المستخبر ولوعد الطالب، فتقع بعد نحو قام زيد؟ وما قام زيد، وهل قام زيد؟ واضرب زيدا، كما تقع (نعم) بعدها، هذا مقتضى التشبيه إلا إنها تفارق (نعم) من حيث كونها تختص بالقسم بعدها، نحو قوله تعالى: (وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ) .
(حتى لجر ولعطف وابتدا)
هذه الكلمة الخامسة مما جاء على ثلاثة أوجه وهي (حتى) .
فأحد أوجهها: أن تكون جارة؛ فتدخل على الاسم
الصريح بمعنى إلى نحو: (حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ) ، (حَتَّى حِينٍ)
وتدخل على الاسم المأول من أن مضمرة، ومن الفعل