الصفحة 78 من 112

المضارع، وهي في ذلك على وجهين: فتكون تارة بمعنى إلى نحو: (حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) لأن الأصل: حتى أن يرجع.

وتارة تكون بمعنى كي نحو: أسلم حتى تدخل الجنة وقد تحتملها كقوله تعالى: (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) ، أي إلى أن تفيء أو كي تفيء.

والوجه الثاني: من أوجه (حتى) : أن تكون حرف عطف تفيد ملق الجمع كالواو، إل أن المعطوف بها مشروط بأمرين.

أحدهما: أن يكون بعضا من المعطوف عليه.

والأمر الثاني: أن يكون المعطوف بها غاية له في شيء كالشرف نحو:"مات الناس حتى الأنبياء"وعكسه نحو: زارني الناس حتى الحجامون، وكالقوة والضعف كما قال الشاعر:

قهرناكم حتى الكماة فأنتم

تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا

والضابط أن يقال ما صح استثناؤه صح دخول حتى عليه وما لا فلا.

والوجه الثالث: من أوجه (حتى) أن تكون (حتى)

ابتدائية فتدخل على الجملة المبدوءة بالفعل الماضي نحو

قوله تعالى: {حَتَّى عَفَوْا} وعلى المبدوءة بالمضارع نحو: (وَزُلْزِلُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت