المضارع، وهي في ذلك على وجهين: فتكون تارة بمعنى إلى نحو: (حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) لأن الأصل: حتى أن يرجع.
وتارة تكون بمعنى كي نحو: أسلم حتى تدخل الجنة وقد تحتملها كقوله تعالى: (فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ) ، أي إلى أن تفيء أو كي تفيء.
والوجه الثاني: من أوجه (حتى) : أن تكون حرف عطف تفيد ملق الجمع كالواو، إل أن المعطوف بها مشروط بأمرين.
أحدهما: أن يكون بعضا من المعطوف عليه.
والأمر الثاني: أن يكون المعطوف بها غاية له في شيء كالشرف نحو:"مات الناس حتى الأنبياء"وعكسه نحو: زارني الناس حتى الحجامون، وكالقوة والضعف كما قال الشاعر:
قهرناكم حتى الكماة فأنتم
تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا
والضابط أن يقال ما صح استثناؤه صح دخول حتى عليه وما لا فلا.
والوجه الثالث: من أوجه (حتى) أن تكون (حتى)
ابتدائية فتدخل على الجملة المبدوءة بالفعل الماضي نحو
قوله تعالى: {حَتَّى عَفَوْا} وعلى المبدوءة بالمضارع نحو: (وَزُلْزِلُوا