(لا) فتكون: تارة نافية، وتارة ناهية، وتارة زائدة، فالنافية تعمل في النكرات عمل إن كثيرا؛ فتنصب الاسم، وترفع الخبر إذا أريد بها نفي الجنس على سبيل التنصيص، نحو: لا إله إلا الله، وتارة تعمل عمل
(ليس) قليلا، فترفع الاسم، وتنصب الخبر إذا أريد بها نفي الجنس على سبيل الظهور، أو أريد بها نفي الواحد.
فالأول كقوله:
تعز فلا شيء على الارض باقيا
ولا وزر مما قضى الله واقيا
والثاني كقولك: لا رجل قائما بل رجلان.
والناهية تجوم المضارع نحو: (وَلَا تَمْنُنْ) ، (فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) .
والزائدة دخولها كخروجها، وفائدتها التقوية والتأكيد، نحو: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ) أي: أن تسجد.
النوع الرابع: ما جاء على أربعة أوجه، وهو أربع: إحداها (لولا) كما ذكرها بقوله:
(لولا امتناع لوجود مثبتا
وحرف تحضيض وتوبيخ أتى
كذا للاستفهام والنفي ترد)