(لولا) تأتي على أربعة أوجه:
أحدهما: أن يقال فيها: حرف يقتضي امتناع جوابه لوجود شرطه، وتختص بالجملة الاسمية المحذوفة الخبر وجوبا غالبا، وذلك إذا كان الخبر كونا مطلقا نحو: لولا زيد لأكرمتك، ومن هذا: لولاي لكان كذا، أي: لولا أنا موجود.
الثاني: أن يقال فيها: حرف تحضيض، ويقال فيها: حرف عرض، والتحضيض هو: الطلب بإزعاج، والعرض: الطلب برفق، فتختص فيهما بالجملة الفعلية المبدوءة بالمضارع، أو ما في تأويله، نحو: (لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ) ، ونحو:
(لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ) ، والعرض نحو: لولا تنزل عندنا فتصيب خيرا، ونحو:
(لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ) .
الثالث: أنيقالفيها: حرف توبيخ فتختص بالجملة الفعلية المبدوءة بالماضي، نحو: (فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آَلِهَةً) .
الرابع: أن يقالفيها: حرف استفهام تختص بالماضي، نحو: (لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ) ، (لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ) ، قاله الهروي. والظاهر أنها في الآية الأولى للعرض، وفي الثانية للتحضيض، وزاد الهروي معنى آخر وهو أن تكون نافية بمنزلة (لم) ، وجعل منه: (فَلَوْلَا كَانَتْ