قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا)، أي: لمتكن، والظاهر أن المراد ب (لولا) هنا التوبيخ والمعنى: هلا، ويلزم منه معنى النفي.
(وإن لنفي ولشرط قد عهد
كذا لتخفيف من الثقيل
زائدة أيضا فحقق قيلي)
الثانية: مما جاء على أربعة أوجه، (إن) المكسورة الهمزة المخففة النون، فيقال فيها تارة: شرطية ومعناها تعليق حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى، كالتي في قوله تعالى: (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) ، وحكمها أن تجزم فعلين مضارعين أو ماضيين أو مختلفين، يسمى الأول شرطا، والثاني جوابا وجزاء، وتارة يقال فيها: نافية، وتدخل على الجملة الاسمية والفعلية الماضية، نحو: (إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا) ، (إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى) ، والمضارعة مالتي في نحو: (إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ) ، وأهل العالية يعملونها عمل ليس، نحو: إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية، وقول الشاعر:
إن هو مستوليا على أحد
إلا على أضعف المجانين
وقد اجتمعت الشرطية والنافية في قوله تعالى: (وَلَئِنْ