زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ)، وتارة يقال فيها: مخففة من الثقيلة، كالتي في قوله تعالى: (وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ) في قراءة من خفف لثقيلة، ويقل إعمالها إذا خففت، ومن إهمالها قوله تعالى: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ) في قراءة من خفف (لما) ، وأما من شدد فهي عنده نافية. وتارة يقال فيها: زائدة والغالب أن تقع بعد ما النافية نحو: ما إن زيد قائم، وتكف ما الحجازية عن العمل، وحيث اجتمعت ما وإن؛ فإن تقدمت ما على إن فما نافية، وإن زائدة؛ وإن تقدمت إن على ما، فإن شرطية وما زائدة؛ نحو: (وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً) .
(وأن بفتح فهو حرف مصدر
وحرف تفسير فأوحينا اذكر
مخفف من الثقيل زائد
هذه الثالثة مما جاء على أربعة أوجه وهي: (أن) بفتح الهمزة وسكون النون، فتارة تكون حرف مصدري تؤول مع صلتها بالمصدر وتنصب المضارع نحو: (يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ) ، و (أن) هذه هي الداخلة على الماضي في قولك: أعجبني أن صمت، بدليل أنها تؤول بالمصدر، أي: صيامك، وتارة تكون زائدة لتقوية المعنى وتوكيده، كالتي في قوله تعالى: (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ) ، وكذا حيث جاءت بعد