الصفحة 88 من 112

أحدهما: أنها معربة فيقال فيها: إذا أضيفت إلى ياء المتكلم: قدي بغير نون، كما يقال: حسبي درهم، والثاني: أنها مبنية على السكون لشبهها بالحرفية لفظا.

الوجه الثاني: أنها تكون بمعنى يكفي، وهي مبنية اتفاقا، وتتصل بها ياء المتكلم، فيقال قدني درهم بالنون وجوبا كما يقال: يكفيني درهم.

الوجه الثالث: أن تكون للتحقيق، فتدخل على الفعل الماضي نحو: (قَدْ أَفْلَحَ) ، قيل: وعلى المضارع نحو: (قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ) .

الوجه الرابع: أن تكون للتوقع فتدخل عليهما أيضا تقول: قد يخرج زيد، فدل على أن الخروج منتظر متوقع، وتقول في الماضي: قد خرج زيد لمن يتوقع خروجه، وفي التنزيل: (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا) ، لأنها كانت تتوقع سماع شكواها، وزعم بعضهم أنها لا تكون للتوقع في الماضي.

الوجه الخامس: أنتكون لتقريب زمن الماضي من زمن الحال نحو: قد قام، فإنك قربت الماضي من الحال، ولهذا تلزم (قد) مع الماضي الواقع حالا، إما ظاهرة في اللفظ نحو: (وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ) ، أو مقدرة نحو: (هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا) .

الوجه السادس: أن تكون للتقليل وهو ضربان: الأول تقليل وقوع الفعل نحو: قد يصدق الكذوب، وقد يجود البخيل، والثاني: تقليل متعلقة نحو: (قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ) ، أي: إنما هم عليه أقل معلوماته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت