الصفحة 29 من 47

تَسْتَدْعِوُونَ تَسْتَدْعِوِينَ، اسْتَدْعِوُوا اسْتَدْعِوِي.

وهنا يمكن القول إن الواو تنقلب إلى ياء قبل الإسناد تحذف لتطرفها وانكسار ما قبلها فيصبح الفعل السابق تَسْتَدْعِي، وعند ذاك يعامل معاملة اليائي تمامًا.

تَسْتَدْعِيُونَ • تَسْتَدْعِيونَ • تَسْتَدْعَونَ.

تَسْتَدْعِيِين َ • تَسْتَدْعِيين • تَسْتَدْعِينَ. وكذا في الأمر:

اسْتَدْعِيُوا • اسْتَدْعِيوا • اسْتَدْعُوا.

اسْتَدْعِيِي • اسْتَدْعِيي • اسْتَدْعِي.

ويمكن القول كذلك إن حركتها بعد الإسناد تُحْذَفُ فتصبح ساكنة مسبوقة بكسرة فتنقلب نظريًا ياء، ويجري التعامل معها بعد القلب كالياء.

وقلت:"تنقلب نظريًا"لأن التتابع الحركي كله بعد حذف حركة اللام المتخيلة (سواء انقلبت الواو ياء أو لم تنقلب) سيكون مستحيلًا نطقًا وعقلًا، إذ كيف يتصور، بل قل كيف ينطق تَتَالٍ من حركة قصيرة (حركة العين) ومَدَّيْن (الحرف والضمير) هما حركتان طويلتان في الواقع والحقيقة؟.

ويمكن القول أيضًا إن الواو لا تقلب ياء، وعندئذ لن تكون مَدَّا أي ساكنة مسبوقة بحركة من جنسها، بل ستكون ساكنة مسبوقة بكسرة، وهذا يجعلها ليِّنة لا مَدَّة، وسيكون حذفها لالتقاء الساكنين على هذا مستهجنًا جدًا. بيد أن هذا كله حديث نظري، فلا يمكن أن يتجاور مَدّان، لأن قوانين التركيب المقطعي في اللغة العربية تمنعه، وهو مستحيل تمامًا، ولو شئنا أن نقرّبه في النطق لنطقنا ما يشبه الواو أو الياء بَيْنَ المدّين.

وثمة مأخذ آخر على كلام الصرفيين في هذه المسألة، وهو أنهم يتحدثون هنا عن اجتلاب حركة قبل الواو أو الياء المدتين لا وجود لها كذلك. زد على ذلك أنَّ ابن جني يجيز لنفسه نقل الحركة إلى متحرك قبلها، والنقل دائمًا يكون إلى الساكن لا المتحرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت