قصص اشتملت على قيم سلبية
وإذا نظرنا إلى هذه القيم من جهة الإيجاب والسلب وجدنا فيها اثنتي عشرة قيمة سلبية، منها خمس أساسية (30) . وقد ظهرت جميعها في قصص تروي حكايات شعبية، والحكاية الشعبية تعدّ أكبر رافد، وأهمّ مصدر استوحى منه الكتّاب الجزائريون قصصهم الموجّهة للأطفال، وهذا التوجّه إلى التراث أمر إيجابي؛ فهو من المكوّنات الأساسية في بناء الحضارة الإنسانية بشكل عام، والشخصية الفردية بشكل خاص، ووسيلة مهمّة لمواجهة الغزو الثقافي والإعلامي، وما قد يحدث من تغيّرات سريعة في محيط الطفل ولا يكون مستعدّا لمواجهتها فتخلخل نظامه القيمي، وتفقده ثقته بنفسه ومجتمعه.
لكنّ بعضهم - وربّما قصد إحياء التراث - فاته أنّ في هذا التراث جوانب إيجابية وأخرى سلبية فجارى منطق الحكاية بدل أن يطوّرها في ضوء مفاهيم التربية الحديثة، وبما يضمن للطفل شخصية قوية ومتوازنة.
قصة صانعة الفخّار/عائشة فرادي
هذه القصة تروي حكاية عجوز طيّبة، تعيش حياة بائسة من القليل الذي تربحه من صنع وبيع أوان فخّارية وملابس وأغطية. لكنّ حياتها تتغيّر فجأة بفضل جفنة صنعتها، تحوّلت إلى فتاة ماهرة تصنع لها الأواني، والملابس الثمينة لبيعها.
لا شكّ أنّ مثل هذه الخرافة هي منفذ لإفراغ الحرمان وقهر الصعوبات وبالتالي، تحقيق إشباعا بديلة للحاجات المكبوتة. غير أنّها، من جانب آخر، مضرّة بقيمة العمل المبدع، ومشجّعة على الكسل.