وقد وصفت القصة هذه العجوز بأنّها كانت، أوّل الأمر، تحبّ عملها وتتفانى فيه، ولعله كان من الأفضل أن تصل إلى النجاح عن طريق جهدها الإنساني وحده، وكان ذلك ممكنا لو أنّ القاصة جعلت هذه العجوز تتحصّل على مردود مساو لجهدها المبذول في العمل.
قصة العصا الخضراء/جمال الدين صالحي
وتقوم هذه القصة على فكرة مشابهة لفكرة القصة السابقة؛ إذ نجد امرأة تبادر إلى تخليص شيخ طاعن في السنّ من أطفال كانوا يرشقونه بالحجارة، وتأخذه، إلى بيتها وتحسن إليه. وتكتشف، بعد ذلك، أنّه كائن خارق باختفائه فجأة، تاركا، لها عصاه السحرية. وبعد يوم واحد، يجعل حقل زوجها - الذي كان يعمل به كلّ الوقت دون مردود يذكر - طافحا بالغلّة. وبهذه المصادفة العجيبة تغتني هذه الأسرة بعد فقر.
الرجل الصالح وسرّ الحمامة والكنز/الأخضر زنتوت
تتحدّث، هذه القصة، عن رجل صالح بذل كلّ ما في وسعه في سبيل إصلاح قومه ولمّا يئس منهم، وأحسّ أنّ جهده يذهب سُدى، انعزل عنهم وانقطع تماما، للعبادة. وهذا اليأس والهروب، يترك بلا شكّ، انطباعا سلبيا في نفس الطفل القارئ.
قصة النملة والصرصور/ترجمة: محمد الطاهر قرفي
يقضي الصرصور الصيف كلّه في الغناء، يطرب نفسه ويطرب غيره من الحشرات. وفي الشتاء يطلب من النملة غذاء فترفض أن تعطيه شيئا بحجّة أنّه كسول ...
هذه القصة الخرافية نجدها شائعة في آداب كثيرة. وقد حاول القاص أن يعطيها بعدا جديدا، وفي رأينا، لم يوفّق فيه. فقد جعل الصرصور يندم ويقتنع بأنّ الفن مضيعة للوقت. وفي هذا الرأي ضرر بقيمة الفن والجمال.