عادة في غياب أيّ تكامل بين هذه الجهات، إلاّ أنّ بعضها يفتقر، أحيانا، إلى طريقة معيّنة. ويولي علماء التربية هذه الطرق أهمية كبيرة حتّى تصبح هذه القيم جزءا من عادات الطفل السلوكية. ونذكر هنا طريقتين:
أولا: طريقة النصح والوعظ، وذلك باستخدام ألفاظ مباشرة في وصف القيم. وفائدتها قليلة، ولا سيما إذا لم ترتبط بموقف عملي.
ثانيا: طريقة المكافأة والعقاب، وترتكز على نظرية التدعيم والتعزيز لجماعة السلوكيين من علماء النفس. وتستخدم، عادة، وسائل شتّى، فتكون المكافأة مادّية في بعض الحالات، كإعطاء الولد لعبة أو كتابا، أو قطعة حلوى أو جائزة، أو تكون لفظية ويتمّ التعبير عنها بعبارات الاستحسان أو التشجيع أو المديح أو بابتسامة أو إشارة دالّة على الرضى. وقد يعبّر بأكثر من وسيلة واحدة، من هذه الوسائل، في موقف واحد فيدرك الطفل منها أنّ ما يقوم به مرغوب فيه، ويبعث على الرضى في الآخرين.
كذلك يتخذ أسلوب العقاب أشكالا عدّة كعقابه جسديا، أو عزله عن غيره، أو حرمانه من شيء يحبّه، أو تأنيبه، أو إظهار الغضب عليه، وينبغي أن يناسب العقاب أو المكافأة الفعل الذي قام به الطفل حتّى لا تضيع القيمة التربوية، وينتج عن ذلك قيم سلبية، وأن تتّبع طريقة الثواب والعقاب هذه، نوعا من الثبات في مواقف متشابهة حتّى لا يضطرب تفكير الطفل ويلتبس عليه الأمر فيما هو مطلوب منه.
والأدب الموجّه للطفل ينبغي أن يراعي هذه القواعد والطرق التربوية في تحديد طبيعة القيم وطرق إيصالها في ضوء نمو الطفل الجسمي والعقلي والنفسي، دون إهمال للخصائص الفنّية، للجنس الأدبي، التي تعتبر غاية في حدّ ذاتها.