ونجد من يوسّع مفهوم أدب الأطفال حين يعرّفه بأنّه (( مطلق الأدب الذي يجد هوى في نفوس الصغار ) ) (17) فيصبح بعض ما كتب للكبار محل إعجاب من الصغار، ويصبح أدب الأطفال (( مطلق الأدب الذي يرضي حاجات الطفل ورغباته، وليس فقط الموجّه للأطفال أو الأدب الذي يكتبه الأطفال بأنفسهم ) ).
ويستمدّ أدب الأطفال مبررات وجوده من حاجة الطفل إلى المعرفة. فـ (( الطفل لا يستطيع اكتشاف العالم بمفرده ... وهو بالتالي بحاجة إلى معونة الآخرين. إنّ جزءا من الحاجة المعرفية للطفل نلبّيها نحن الكبار في تعاملنا المباشر معه والجزء الآخر يلبّيها أدب الأطفال ) ). وكذلك حاجة الطفل إلى القراءة (( ليضحك ويمرح ويرتاح من رتابة نظام الحياة المقيّد لحريته إن في البيت أو في المدرسة، فهو يملّ ويتعب من الرتابة ويفتّش عمّا يساعده على الاسترخاء والضحك والتسلية ... ) ).
وهناك من يولي الأدب الذي يكتبه الطفل بنفسه أهمية خاصة. فهو يجيب عن حاجة الطفل (( إلى التعبير والإبداع الفنّي ) )ممّا يجعله (( على صلة مباشرة بالعالم وعلى وفاق مع ... الآخرين ) )، ويسهّل فهم مشكلات الطفل وتصوّر الحلول لها، وفي هذا دور كبير لأدب الأطفال (18) .
والمواضيع التي يمكن أن يعالجها الكاتب للأطفال كثيرة جدّا، ويمكن القول إنّها غير محدّدة. وقد تشمل بعض اهتمامات الكبار (( مع مراعاة قدرة الطفل على استيعابها ) ). وأن يكون ذلك (( في حدود المعايير الفنية ) )للأجناس الأدبية (19) .
ويطرح بعضهم فكرة مفادها أنّ القيم التربوية هي مهمّة النثر دون الشعر، وفنون أخرى كالرسم والموسيقى. وبهذا كان من الصعب أن تقبل المدرسة العربية