مجلة علوم انسانية WWW.ULUM.NL السنة السادسة: العدد 41: ربيع 2009 - 6 th Year: Issue 41 Spring
باسل فيصل سعد الزعبي [1] ، د. موفق عبدالله القصيري، د. حاجة سلمى بنت أحمد، ... د. زمري عارفين
الجامعة الوطنية الماليزية- كلية الدراسات الإسلامية- قسم الدراسات العربية والحضارة الإسلامية
تكمن أهمية البحث من كونه يتمحور حول المصطلح النحوي بين المدرسة البصرية والمدرسة الكوفية, وكيفية استخدامه, وهذا يرتبط بالحديث عن أبرز سمات هاتين المدرستين, وأسباب الخلاف بينهما على اعتبار ذلك أنَّه يمثل الأيدلوجية التي على أعتابها يمكن سبر أعماق المصطلح النحوي عند المدرستين, وأهم ملامح الخلاف فيه بينهما. لقد وجد الخلاف بين المدرسة البصرية والمدرسة الكوفية في استخدام المصطلح النحوي, والدليل على ذلك ما وصل إلينا من مؤلفات تمثل أقطاب هاتين المدرستين, بحيث كان التعبير عن الموضوعات النحوية متغايرًا بينهما, ولكن ما يجدر قوله إنَّ المصطلح النحوي البصري هو الذي ذاع صيته واشتهر بين النحاة حتى عصرنا الحاضر, أما المدرسة الكوفية فيمكن حصر المصطلحات النحوية التي اشتهرت عنها بالنعت وعطف النسق. ويرتبط ذلك بالأسلوب الذي اتبعه كلٌّ منهما في السماع والقياس اللغويين على اعتبار أنَّهما الأداة التي من خلالها تم استقراء لغة العرب وتقنينها؛ بغية الحفاظ على النص القرآني, ونزاهته من لحن القول. وبعد ذلك كان التطبيق بأنموذجين لنحويين ينتميان لمدرستين مختلفتين هما ابن النحاس في كتاب إعراب القرآن من المدرسة المصرية, والعكبري في كتابه التبيان في إعراب القرآن من المدرسة البغدادية, وذلك لمعرفة مدى التأثر والاستقطاب عند هذه المدارس بالمصطلح النحوي البصري أو الكوفي على أنَّ إنصاف القول: إنَّ الغالبية المستخدمة في هذين المؤلفين هما المصطلح النحوي البصري.