في نظريات السرد والحكي الموضوعة باللغة الإنجليزية أو المترجمة إليها. وبعبارة أخرى، ضم معجماهما عددا من المصطلحات الجديدة التي لم تطرقها المعاجم التي تقدمتهما. ومع ذلك فإن هذا يدفعنا إلى التنبيه إلى أن المؤلفين نادرا ما التفتا إلى اقتراحات النقاد والدارسين والباحثين العرب في ما يخص تلك المصطلحات.
تبين لنا من خلال دراسة التعريف في المعاجم المعنية أن لكل معجم خطته الخاصة به، وهذا في حد ذاته أمر طبيعي، ولكن غير الطبيعي هو ألاّ يسير التعريف على نسق واحد في المعجم الواحد، إذا استثنينا معجم وهبه. فمن خلال البحث والتمحيص وقفنا على مشكلات حقيقية تحول دون التعريف وأداء مهمته، سيما وأن التعريف هو الأداة الأساسية التي تترجم المفهوم إلى رموز لغوية. ومن هذه الزاوية تنقسم المعاجم إلى زمرتين تشكو الأولى من تماسك المعجم إما لأن المؤلف لم يدرك أهمية الصياغة اللغوية ودورها في التعريف بالمفهوم فيراكم عددا مهما من السمات والخصائص المشتركة في تعريف عدة مصطلحات مما ينجم عنه خرق إحدى القواعد الأساسية هي تميّز المفاهيم واستقلال كل مصطلح بمفهوم بعينه؛ وإما لتكرر التعريف نفسه في عدد من المصطلحات المختلفة الدوال، فلا يعرف القارئ إن كانت هذه المصطلحات"مترادفة"أو لا! وإما لأن التعريف يكون مختصرا أشد ما يكون الاختصار، حتى إنه لا يتجاوز -في بعض الأحيان -جملة واحدة، وفي جميع الأحوال لا يفي بالغرض منه؛ وإما لأن المؤلف ينصرف عن التعريف أصلا إلى تقديم معلومات لغوية عن المصطلح الأجنبي أو عن واضع المصطلح أول مرة ... الخ، وفي كلتا الحالتين يظل مفهوم المصطلح مجهولا عند القارئ على الرغم من أنه تلاه"تعريف"ما! وإما لأن المؤلف يحيل القارئ على مصطلح آخر، ولكن المصطلح لا يذكر هناك أو لا يوجد فيه ما يدل على أنه معرف، بل قد لا تكون الإحالة صحيحة! نعني إلى المصطلح الذي يجب أن تقع الإحالة عليه (معجم محمد عناني، خاصة) ؛ وإما لأن المصطلح يذكر ويقابل بمصطلح أو مصطلحات عربية فيتجاوز المؤلف التعريف ربما"لإحساسه"بأن المصطلح ذاته في غنى عن التعريف، وهذه حال بعض المصطلحات المفككة في اللغة العربية إلى عبارات.
الزمرة الثانية تنحصر في معجم سعيد علوش ومعجم محمد التونجي. فقد أضرت بالأول كثرة الاعتماد على دوبوف واكريماص-كورتيس، وبالتحديد استعمال الاختزال الشديد لتعريف المصطلح في أحد المعجمين مكتفيا بجملة من هنا وأخرى من هناك مما يعد تقصيرا في حق المفهوم وتشويها له في معظم الأحيان حتى لا نقول كلها. ومن المظاهر السلبية الملازمة لهذا المعجم من بدايته حتى نهايته ما سميناه"التركيب"، أي تقديم