الصفحة 1 من 28

"تيسير النحو: موضة أم ضرورة؟"

الملخص:

تشكل مادة النحو جزءا رئيسا في تعليم اللغات بشكل عام، ويعد هذا الجزء من أكثر الموضوعات تعقيدا وتذبذبا في مناهج تعليم العربية خاصة. ومما لا شك فيه أن أسبابا عديدة تشكلت منها صعوبة القواعد النحوية في المجال التربوي التعليمي. فإلى جانب جفاف المناهج وعقم الكتب المندرسية والطرائق، وسوء فهم الغاية من تدريس القواعد وعجز المعلمين والمربين عن استثمارها استثمارا فعالا في إكساب المتعلم السلامة اللغوية وتلقائية التعبير ... إلى جانب ذلك كله هناك طبيعة المادة النحوية المدرسة في حد ذاتها؛ فهي -في الكتب والمقررات التعليمية- نوع من التحليل الفلسفي، فيها كثير من المصطلحات والحدود والتفريعات، التي يعجز عن فهمها المعلمون فضلا عن المتعلمين.

وعليه، فإن تيسير هذه المادة على المتعلم - في زمان يتلقى فيه الفصحى تعلما وصناعة لا طبعا واكتسابا - واجب حتمي، وسيظل هذا الواجب قائما في الحاضر والمستقبل، كما كان قائما في الماضي. لكن التيسير في هذه المسائل الخطيرة جهد ضائع، أو طريق مضلة لا تعرف لها حدود، ولا تتضح لها غاية إذا تم معالجته بعيدا عن الحقائق التي أثبتها العلماء والمختصون في ميدان علم تدريس اللغات Didactique des langues .

ومن هنا، تأتي أهمية هذه الدراسة التي سنحاول من خلالها تحليل الإشكالية الأساسية الآتية: لماذا لم تنجح المحاولات القديمة والحديثة في تجديد النحو؟ وما هو البديل المقترح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت