المتعلم
التقييم ... الطريقة
تؤكد التعليمية على أن الانتقاء الموضوعي والجيد لمحتوى التدريس كما وكيفا لا يصنع، بل لا يضمن تعليما جيدا لتلك المادة؛ لأن الاختيار العلمي خطوة مهمة لا بد منها، ولكن الأهم من ذلك هو طريقة عرض ذلك المحتوى على المتعلم وترسيخه في ذهنه، بعد توزيعه على المستويات المختلفة والدروس، وإعطائه صبغة التدرج المناسب الذي يتقدم المتعلم على أساسه في مسيرة التعلم (60) .
ج - نوعية النحو:
حاليا، تميز التعليمية بين مستويين من النحو: النحو كعلم والنحو كتعليم. فالنحو العلمي شيء والنحو التعليمي شيء آخر. وليس الغرض من تدريس المستوى الأخير إخراج جميع التلاميذ علماء في علم النحو أو اللسانيات (61) ، ولكن الهدف من ذلك إكساب المتعلم السلامة اللغوية إلى جانب التلقائية في التعبير (أي الملكة اللغوية والملكة التواصلية) .
د - الطريقة:
بدهي أن تدريس النحو في زمان يتلقى فيه الناشئة والمتعلمون العربية تعلما وصناعة، لا طبعا واكتسابا مفيد جدا، لكن لا كقواعد نظرية تحفظ عن ظهر قلب مطردها وشاذها، بل كمثل وأنماط بنوية، تكتسب بالدربة والمران؛ لأن معرفة معلومات نظرية عن اللغة ليست هي الأمر الهام، وإنما الهام هو مراعاتها واستعمالها. بناء على هذا الكلام، فإن التعليمية تميز بين طريقتين (62) :
1 -القواعد الصريحة المباشرة (grammaire explicite) : وتتضمن عرضا مباشرا للقوانين التي تقوم عليها التراكيب والجمل.
2 -القواعد الضمنية (grammaire implicite) (63) : التي تخلو من العرض المباشر لأي قوانين. وفي ظل الاتجاه الوظيفي التواصلي، يرى بعض الدارسين أن القواعد الضمنية والقواعد الصريحة ضرورية في تعليم اللغات في جمبع المراحل. والرسم البياني الآتي يوضح ذلك (64) :