أما التمارين البنوية، فهي تقنية جديدة (66) نشأت في ظل مدرستين: مدرسة لسانية وصفية ... (البنوية) ، وأخرى سلوكية نفسية (behaviorisme) كرد فعل على إفراط المعلمين والمربين في الشروح النحوية النظرية عند تعليمهم للغة (67) .
وأما المشجرات، فإن الهدف منها هو رسم التركيب الباطني المستتر للجملة، وهو رسم تجريدي أفضل من الإعراب، يمثل البنية التركيبية للجملة، ويساعد المتعلم على تصور هيئات التركيب في يسر وبساطة. وتتبين هذه القواعد من خلال الصورة التالية (68) :
ج جملة
م ف (مركب فعلي) ... م إ (مركب اسمي)
ف (فعل) م إ (مركب اسمي) تع إ صف (صفة)
ف م فع تعر إ (اسم) ... تعر ... إ
فعل ماض ... (فعل) ... تعريف
ز ... فتح ال رئيس ... ال مؤتمر ... ال لساني
فهذا التركيب المشجر يعين التلميذ على إدراك الوحدات المكونة للجملة، دون حاجة إلى حشو دماغه بمصطلحات وتعريفات مجردة.
والنتيجة التي نخلص إليها من هذه الدراسة أن تيسير النحو نوع من الترف الفكري، وموضة عابرة تجاوزها الزمان. أما تيسير تعليم النحو - في إطار تيسير تدريس اللغات ككل - ضرورة ملحة تقتضيها حاجات الناس في كل زمان. ولذا، فإن جوهر التيسير ينبغي أن يقوم على الطريقة.