الصفحة 7 من 28

الجمل"للزجاجي (ت 238 هـ) ، و"الواضح"للزبيدي ... (ت 379 هـ) ، و"اللمع"لابن جني (ت 392 هـ) ، و"قطر الندى"لابن هشام الأنصاري ... (ت 761 هـ) ... الخ."

ومما تجدر الإشارة إليه أن التأليف التعليمي الذي ظهر مبكرا منذ القرن الثاني الهجري، واستمر زمنيا دون انقطاع، تجاوز دائرة المتخصصين في النحو، حيث شارك فيه علماء، ولغويون، ونحاة، ومناطقة، وفلاسفة، وفقهاء، ومفسرون. وحسبنا أن نلقي نظرة على قائمة العناوين التي أسهمت في مجال التأليف التعليمي، لنعرف حجم المجهودات التي بذلها العلماء لنشر العربية وتيسير تعليمها (24) . فمن هذه المؤلفات، العناوين الآتية: مختصر في النحو، المختصر في العربية، الموجز في النحو، الوجيز في النحو، مقدمة في علم النحو، المقدمة، المدخل إلى علم النحو، المدخل الصغير، النحو الصغير، جامع النحو الصغير، المهذب في النحو، الموفقي في النحو، الجمل في النحو، التفاحة في النحو، المنمق في النحو، الإقناع في النحو، الواضح في النحو، النظامي في النحو، الإفادة في النحو، التلقين في النحو، النموذج، الأنموذج في النحو، القانون، المصباح، الإشارة، الكافية، الشافية، الطرفة في النحو، المفيد، الإشارة في النحو، كفاية المبتدئ، موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب، كشف النقاب عن بنية الإعراب، تسهيل التحصيل، الهداية الربانية إلى مقاصد العربية (25) ... الخ.

وللإشارة، فإن محتويات هذه العناوين ومستوياتها لم تكن على درجة واحدة من البساطة والتعقيد؛ فهي مختصرات متعددة المستويات، مختلفة المناهج، توحي في وضوح لا يقبل الشك بأن العصور القديمة لم تخل من نحاة، وعلماء، ومربين، ومعلمين موفقين ألفوا ما قرب الطريق - إلى حد ما - على المتعلمين (26) . فالقدماء لم تكن بينهم خصومة تذكر حول موضوع التيسير، ومسألة تقريب القواعد من المتعلمين لم تشكل قضية بالنسبة إليهم، ولم تكن مطروحة بحدة عندهم؛ فقد كانوا على وعي بضرورة وجود مستوى من المؤلفات النحوية المختصرة والميسرة، وهو ما توحي به عناوين مؤلفاتهم. ثم إن تصورهم للتيسير يختلف تماما عن تصور المحدثين. فالتيسير عندهم قائم على الانتقاء من جملة النحو العلمي، وتجنب الإطالة والتعمق في ذكر القواعد، والاستعانة على توضيح الموضوعات بالأمثلة والتقليل من الشواهد، والوقوف عند حدود العلة التعليمية، والتمييز بين المستويات التعليمية ..

وعلى الرغم مما تميزت به بعض المختصرات النحوية من مبادئ تربوية مفيدة في عصرها كانتقاء الموضوعات والتدرج في عرضها، وترتيبها، والوضوح في تحديد عناصرها، وتهذيب مسائلها، إلا أنه يمكن أن تؤخذ عليها - عموما - مجموعة من النقائص، أهمها:

1 -اهتمامها بالنحو الإفرادي على حساب النحو التركيبي، إذ يبدو النحو فيها نحو مفردات متناثرة، لا نحو تراكيب وجمل وأساليب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت