بني الحارث منهم: قيس بن الحُصين ذو الغُصَّة، ويزيد بن عبد المَدَان، ويزيد بن المحجل، وعبد الله بن قراد الزيادي، وشدَّاد بن عمر القنائي، وعمرو بن عبد الله الضبابي. وقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم قيس ابن الحُصين أميرا عليهم بعد مُنْصَرَفِهِم، وبعث معهم عمرو بن حزم لِيُفَقِّهَهمُ في أمور الدين، ويعلمهم السُنَّة، ومعالم الإسلام. [1]
وفي عهد الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم حَظِيَ بنو الحارث بن كعب بشرف المشاركة في معارك الفتوح الإسلامية في الشَّرق، فقد شاركوا في معركة القادسية- إحدى المعارك الإسلامية الفاصلة في الشرق- وكانوا تحت إمرة أصعر بن الحارث الحارثي. [2]
وفي عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، يُذكر من رجالهم ذوي المكانة والمنزلة: الربيع بن زياد بن النضر بن بشر بن مالك بن الدَّيان بن عبد المَدَان، وهو الذي فتح معظم خُراسان، وتولَّى إمارتها. [3] ويُرْوى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال بحقه:"دُلُّوني على رجل إذا كان وهو أمير فكأنه ليس بأمير، وإذا كان ليس بأمير فكأنه أمير بعينه من تواضعه."وكان خَيِّرا، صاحب منزلةٍ عند الخليفة عمر، [4] وكان يحضر مَجَالِسه، أورد له الزبير بن بكّار حديثا بينه وبين عمرو بن معد يكرب الزبيدي في
(1) ابن كثير، البداية والنهاية، 5: 98.
(2) ابن دريد، الاشتقاق، 399.
(3) ابن دريد، الاشتقاق، 399؛ ابن حزم، جمهرة، 417.
(4) انظر: أحمد بن علي العسقلاني بن حجر، الإصابة في معرفة أسماء الصحابة، تحقيق الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، والشيخ علي محمد معّوض، ط 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1995 م) ، 2: 380 - 381؛ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق علي محمد البجاوي (القاهرة: دار نهضة مصر، د. ت.) ، 2: 488؛ ابن دريد، الاشتقاق، 399.