لأن المدينة متوفر فيها كل وسائل التطور، والمعرفة التي تساعد على فهم واستيعاب المعلومات التي تقوم على التلفزة، أو تصدر في بعض المجلات والصحف التي لم تكن في متناول جميع الأسر بالريف، وفي مساء أحد الأيام كتبت الخالة زينب رسالة إلى أبوي سمير لتطمئنهما عن حالته الصحية والدراسية .. والتفتت إلى سمير قائلة له:"هذه رسالة سترسلها إلى أبويك في الريف لذا يجب عليك غدا صباحا أن تنهض باكرا لتضع الرسالة في صندوق البريد الذي يوجد في آخر الشارع المقابل لشارعنا، لأن موزع البريد يأخذ الرسائل صباحا على الساعة الثامنة"..
استيقظت الخالة زينب من نومها متأخرة، ولم يبق أمامها على موعد أخذ الرسائل سوى نصف ساعة، وسمير ما يزال في سبات عميق يغط في نومه، وأن عليه أن يكون متواجدا أمام صندوق البريد في حدود هذا الزمن .. الموقف في القصة يعتمد على السرد والحكاية.
"السيدة زينب استبد بها السهر حتى أثقل عليها نومها، فراحت في سبات عميق، نسيت فيه نفسها، ونسيت أن عليها أن تستيقظ مبكرا، وتوقظ سمير ليتناول فطور الصباح، ثم ليأخذ الرسالة ويضعها في صندوق البريد، الذي يبعد قليلا عن مقر سكناهم"، فإذا كنا بصدد تمثيلية إذاعية فإننا سنطرح أسلوب السرد هذا إلى الحوار المباشر .. (يسمع صوت ملعقة القهوة تسقط من يد الخالة زينب وهي في المطبخ) .
سمير: (مرعوبا) خالتي، خالتي!
الخالة زينب: سمير ماذا تريد؟
سمير: كم الساعة الآن؟