الصفحة 13 من 22

3.تنفرد الإذاعة عن غيرها من وسائل الاتصال بأنها تخاطب السمع فقط، وأن الدراما فيها حوار يحمل حركته الداخلية التي تتجسد في خيال المستمع حركة ظاهرة، ولا بد للحوار أن يفصح عن الشخصيات المتحاورة التي تصنع الحدث، والكاتب الحاذق هو الذي يعرف كيف ينطق شخصيته بحوار ذي مستويات مختلفة من حيث اللغة والتركيب والأداء.

التمثلية الإذاعية عمادها حاسة السمع، الخيال الرحب الفسيح الذي يتيح للمستمع أن يخلق في آفاق رحبة فسيحة غير محدودة بزمان أو مكان؛ أي سرعان ما يدرك أن مكان الحدث في الجزائر، ثم ينتقل به إلى مصر أو اليمن أو سوريا مثلا، والزمان قد يكون صباحا، وبفاصل الموسيقى ندرك أننا في الظهيرة أو الليل. وهكذا يتاح للتمثيلية الإذاعية حرية التنقل في الزمان والمكان في سهولة ويسر.

والتمثيلية الإذاعية محدودة بوقت معين بين ربع الساعة ونصف الساعة، أو الساعة وهذا يستدعي أن تكون مركزة بعيدًاعن التفاصيل، بينما المسرحية أو الشريط (كما يسمى في بعض البلدان الشقيقة) تمتد من ساعة إلى ثلاث ساعات، فالوقت أمام المسرحية فسيح يتسع لكثير من التفاصيل التي لا نوردها، إذا كنا بصدد التأليف للتمثيلية الإذاعية التي تعتمد على الحوار الذي يوضح لنا المكان والزمان والشخصيات .. ولكي تتضح لنا هذه النقطة، نقارن في موقف معين بين أن يعبر عن هذا الموفق في قصة أو تمثيلية إذاعية .. فلنفرض أننا في قصة معينة أمام حالة التلميذ سمير الذي لم يتقدم في دراسته في الريف، فقرر أبواه إرساله إلى خالته زينب بالمدينة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت