الإذاعية .. ومن الجدير بالذكر أن الدراما المسموعة أ وما نسميه التمثيلية الإذاعية فتحت الباب أمام استعمال مسامع تمثيلية في البرامج الأخرى، مما ساعد على إدخال تنوع جديد في مضمار البرنامج الإذاعي المتطور، بحيث صارت الدراما تخدم برامج المنوعات خدمة مباشرة وتساهم في رفع قيمتها الفنية وتجعلها أكثر قبولا واستمتاعا.
إن كل حركة وانفعال يترجم في الإذاعة إلى كلمة، فمن يرفع يده أثناء حديثه يمكن أن يترجم إلى كلمات تجري على لسان إحدى الشخصيات، لتوحي إلى المستمع بأن شخصية ما في التمثيلية رفعت يدها، فيقول: لماذا ترفع يدك هكذا؟ وهذه الكلمات البسيطة تصل إلى ذهن المستمع، فيتخيل أن أحد أشخاص التمثيلية المشار عليه قد رفع يده ..
إن وسائل التعبير التي يمكن للدراما الإذاعية أن تعتمد عليها هي ثلاث: الحوار، المؤثرات الصوتية، والموسيقي، بينما تزيد تلك الوسائل في الدراما للمسرح أو السينما أو التلفزيون، لتشمل إلى جانب وسائل التعبير الثلاث المذكورة حركة الممثلين، وتعبيرات وجوههم وشكلهم الخارجي وملابسهم، وإلى جانب المؤثرات الصوتية والمناظر، من طبيعية مصورة أو ديكور، والحيل الفوتوغرافية والألوان، ولقطات الكاميرا المختلفة حسب ما يتطلبه الحال، ولا شك أن الكاتب الدرامي الذي يستطيع الاستعانة بكل هذه الوسائل والاعتماد على ثلاث منها: يجب أن تقوم مقام باقي الوسائل، ويجب أن تعبر عن العمل أيضا التعبير الكافي والمطلوب.