والموضوع المتناول، ويظهر دور الموسيقى هنا بوضوح في التمثيليات الغنائية، التي تمزج بين التمثيل والغناء.
6.تعبر الموسيقى أحيانا عن صوت الضمير في الإنسان، أو عن الفزع أو الذكرى، ففي بعض المواقف يكون الممثل في صراع درامي بين الخير والشر، أو بين الفضيلة والرذيلة ويحدث نفسه أي الاتجاهين يسلك فتأتي الموسيقى في مثل هذه المواقف ممثلة ليقظة وصحوة الضمير الإنساني.
وهكذا مواقف الفزع ومواقف الذكريات تجسدها الموسيقي، التي يحسن المخرج الإذاعي اختيارها.
وفي ختام التمثيلية تأتي الموسيقى معبرة عن النهاية، وكخلفية لاستعراض أسماء الممثلين والفنيين والمخرج .. وكما لا بد من الدقة في الافتتاحية والذوق، فلا بد كذلك من مراعاة حسن الختام، الذي يعتبر أشبه بتحية الوداع مع المستمعين.
هذه الاستعمالات الموسيقية المتنوعة في التمثيلية يجب أن تكون ماثلة في ذهن وحس المخرج الإذاعي، الذي عليه بعد أن تكون أحداث التمثيلية قد تمثلت بوضوح في مخيلته ووجدانه، وبعد أن تكون أبعادها وشخصياتها وجوّها العام قد وضح لديه بصورة كاملة، عليه بعد هذا كله أن يجلس هو ومساعده إلى المكتبة الموسيقية بالإذاعة، أو إلى مكتبته الخاصة ليختار ما يلائم النص الذي بين يديه، ويستمع مرات ومرات إلى الفقرات الموسيقية الملائمة لجو وأحداث التمثيلية، وعليه بعد ذلك أن يحدد لكل مسمع ولكل فاصل الفقرات أو الجمل الموسيقية المناسبة، سواء في ذلك الافتتاحية أم