سماع التمثيلية .. وينبغي على المخرج أن يستعرض في المكتبة الموسيقية ويتأنى في اختيار الافتتاحية الموسيقية، التي تعد بمثابة مقدمة المقال، أو براعة الاستهلال في الخطبة، وبقدر ما تكون قوية جذابة مؤثرة بقدر ما تشد انتباه المستمع.
2.كما تكون الموسيقى كخلفية للمستمع تناسب الحدث والحوار، وهي أشبه ما تكون بستار المؤخرة في المسرح .. ولكن يجب استعمالها بحذر، بحيث لا تطغى على الحوار، وينصرف إلى التركيز على الموسيقى.
3.وتستعمل الموسيقى كذلك لإنهاء المسامع داخل التمثيلية، منتقلة بالمستمع من مكان إلى آخر، ومن زمان إلى آخر، وتوقيت النقلة الموسيقية بين المسامع من الأهمية بمكان؛ لا تكون قصيرة خاطفة، ولا طويلة مملة تصرف المستمع عن أحداث التمثيلية، بل تأخذ المستمع وتنتقل به انتقالا طبيعيا هادئا، ممهدا لما يليه من مسمع جديد في تماسك وتشابك .. وهنا يلعب ذوق المخرج دورا بارزا، إذ أنه يمثل الذوق العام، وحس فئات المستمعين على مختلف شرائحهم في تحديد زمن الفاصل الموسيقي بين مسامع التمثيلية الإذاعية.
4.للموسيقى دور هام في إبراز العواطف والألوان في المسامع، عندما تلتحم مع مواقف الحب أو الغضب أو الانتقام أم التهديد، وهنا يكون دورها أشبه بدور الإضاءة في المسرحية على المسرح، إذ تزيد من أثر العواطف في المسمع وتركز الضوء على الحدث.
5.قد تكون الموسيقى جزءا من الحدث في التمثيلية، وذلك إذا كانت إحدى الشخصيات تقوم بالعزف على آلة موسيقية، أو تغني أغنية تتماشى