خليفة المسامع، أم بين المسامع أم في ختام التمثلية، حتى إذا دقت ساعة التسجيل كان جاهزا بالموسيقى في أماكنها وتوقيتاتها المناسبة، وإذا توفرت الإمكانات الفنية في التأليف الموسيقى للتمثيلية، كان أفضل، ويكون المخرج سعيدا ومحظوظا في أن تحظى تمثيلية بموسيقى حية جديدة، لها ملامحها ومميزاتها التي تلائم جو التمثيلية، (في الافتتاحية أو في خلفية المسامع أو بين المسامع أو في ختام التمثيلية) .
وتأخذ المؤثرات الصوتية أهميتها كذلك في التمثيلية الإذاعية، من حيث أنها تقوم مقام المناظر المسرحية في المسرح، فمن خلال المؤثرات الصوتية ندرك أننا مثلا في مطار أو محطة حافلات، أو في طريق أو في حديقة أو بحر أو غابة أو صحراء أو مصنع أو مدرسة، إلى غير ذلك من الأماكن التي تدور فيها أحداث التمثيلية، كما أن المؤثرات الصوتية تقوم مقام"الإكسسوار"في المسرح، فمن خلالها تعرف أن الشخصية تحمل مسدسا أو منشارًا أو مطرقة أو تفتح زجاجة مياه غازية أو تجلس على أريكة، إلى غير ذلك من المهمات التي نراها على المسرح، والتي نحس بها ونتخيلها من خلال المؤثرات الصوتية، على أنه يمكن تصنيف المؤثرات؛ فهناك مؤثرات صوتية للانتقال من مسمع إلى آخر م الحدث مثل جرس المدرسة مثلا، فننتقل بذلك من البيت إلى المدرسة، ومثل صوت آلة الطباعة التي تنقلنا إلى مكان الطباعة، أو صوت خرير المياه ينقلنا إلى نهر، أو صوت زقزقة العصافير وحفيف الأشجار فينقلنا إلى غابة، وهكذا دواليك، وهناك المؤثرات الصوتية التي تحكي حدثا ما، مؤثرا في أحداث التمثيلية، مثل صوت تصادم سيارتين، أو انهيار منزل، أو هبوب عاصفة هوجاء .. وهناك